باسم لن ننساك أبداً

العدد الخامس - آذار ٢٠١٥
الدولة: 
فرنسا
الملف: 
لا تذكروا من بعدنا إلا الحياة (ملف باسم شيت)
تاريخ النشر: 
آذار (مارس), 2015

إنه موت صاعق؛ فقد غادرنا الناشط اليساري الكبير باسم شيت في ريعان شبابه.

لقد عرفنا الليلة بالموت الصاعق الذي أخذ باسم من بيننا، الشخصية البارزة من اليسار اللبناني «المناهض للنظام». هنا في بيروت، كل الناس، أو أغلبهم، يعرفون باسم. كان موجوداً في كل المعارك التقدمية والثورية ضد الهيمنة الطائفية، والنيوليبرالية، ورهاب المثلية، والحقوق السياسية، والاجتماعية للفلسطينيين، وضد الظروف الاجتماعية التي ترزح تحت وطأتها عاملات المنازل، ومؤخراً التضامن مع اللاجئين السوريين. كان عضوا بارزا ضمن «المنتدى الاشتراكي»، وضمن جمعية «دعم لبنان»، منتدى للمجتمع المدني اللبناني. كان باسم قبل كل شيء إنسانا حساسا، ومتواضعا، على استعداد دائم لمساعدة أصدقائه ورفاقه. أسلوب حياته توافق مع التزامه المواطني والعكس صحيح: البساطة، والتفاني، ومناهضة السلوك الامتثالي.

شاركت إلى جانبه، مؤخرا في اعتصامين للتضامن مع الشعب الفلسطيني إثر العدوان على غزة ومع اللاجئين السوريين. كما أتيحت لي الفرصة للتشارك معه في لقاءات ودودة: فما زلت أتذكر لطفه العميق، وابتسامته المتواصلة، ونظرته الساحرة.

أقدم تحية خاصة لعائلته، ولأصدقائه، ولرفاقه في النضال، وكل الذين أحبوه وسيحبونه.

باسم، ستبقى في عقولنا وقلوبنا: نضالك سيستمر!

* باحث فرنسي، صاحب كتاب «الإسلاموفوبيا الجديدة»- ترجمة وليد ضو