سياسة التحرير

الثورة الدائمة هي مجلّة فكرية ماركسية واشتراكية ثورية عربية، تنطلق من ضرورة انشاء قطب فكري ثوري على امتداد المنطقة العربية، التي من خلالها تسعى المنظمات المشاركة والناشرة، الى التمكّن، من جهة من مواجهة الأطر والنظم الايدولوجية المهيمنة، ومن جهة اخرى الى إنتاج مادة فكرية ونظرية تثقيفية للمنتسبين والمنتسبات الى الفكر والمنظمات الماركسية والاشتراكية الثورية في المنطقة العربية.

لذلك تسعى "الثورة الدائمة" الى:
- السعي لاستقطاب كتّاب وكاتبات، وباحثين/ات، ثوريين/ات، إلى المنهج والتراث الماركسيين الثوريين، وتأطير هذا الاستقطاب، من خلال تطوير النتاج الفكري، والتحليلي، والبحثي، الماركسي الثوري، عن طريق مجلة "الثورة الدائمة"، وذلك في إطار عملية تنظيم مواجهة جدية،على الصُّعُد الفكرية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية، كافةً، للإديولوجيا اليمينية ، الرجعية، المهيمنة، في بلداننا العربية.

- السعي لأن تكون مجلة "الثورة الدائمة" مساحة نقاش في الفكر الماركسي الثوري، في مسار تطويره، وتعميمه، وتبيان مدى أهمينه في فهم واقع التحولات، التي تطرأ على المنطقة، في سياق السيرورة الثورية الراهنة للشعوب العربية. على أن تصبح المجلة، هكذا، أداة لمواجهة الدعاية السياسية، والمفاهيم الإديولوجية، التي تروجها الطبقات الحاكمة، وأحزابها السياسية، ومنابرها الفكرية، حيث أنه من خلال الدخول في الصراع القائم، على هذه المستويات كافة، يمكننا أن نقدِّم الفكر الماركسي، بديلاً منهجياً وعملياً مناسباً، للمنظومات الفكرية السائدة، في المجتمعات القائمة، على اختلافها. إن تصوُّرنا لمجلة ثورية للمنطقة العربية، في هذه المرحلة-المنعطف من تاريخها، يُفترض أن يتعامل مع طبيعة المقالات الأساسية، التي تنشرها، على قاعدة كونها مقالاتٍ تَغلب فيها سمة التحليل، وإن لم تكن تهمل، مع ذلك، مسألتي الدعاية والتحريض. وهذا يستدعي، تالياً ، أن لا تكون نصوصاً قصيرة مختصرةً، بل العكس، بحيث يتراوح عدد كلمات الواحدة منها بين ٢٥٠٠ كلمة للمقال، في حدِّه الأدنى، و٥٠٠٠ كلمة، في الحد الأقصى. والجمع بين السمات المنوَّه بها لا بدَّ من أن يساعد في إشاعة وعيٍ نضاليٍّ ثوري، لا يحصر فقط على مستوى النخبة المتقدمة، بل ايضاً وبنفس القدر من الاهمية في الأوساط الشعبية الواسعة، ولا سيما ضمن الشباب والشابات، المعنيين/ات بصورةٍ أخصَّ، بقضايا التغيير، في شتى المجالات، وعلى صعيد مجمل مستويات الحياة الإنسانية.

- السعي لأن تصبح هذه المجلة، مع الوقت، أداة للتكوين والتربية الفكريين، والسياسيين، والنضاليين، في عموم البلدان العربية، ولأن تكون، أيضاً، أداة لتحفيز النقاش والتطور الفكريين، لدى الأعضاء والكوادر، وذلك من خلال نشر النصوص النظرية والبحثية المناسبة، بشكل دوري، لمفكرين/ات ماركسيين/ات ثوريين/ات، سابقين/ات وحاليين/ات، ودعم الإنتاج الفكري للرفاق والرفيقات، عبر تحفيزهم/ن على القيام بأبحاث معمقة لتوثيق الدروس المستنتجة من تجاربهم/ن النضالية، في بلدانهم/ن المختلفة، لما يشكله هذا العمل من مساهمة في إغناء التراث الماركسي الثوري، لدينا.

- لذا فنحن نرى أن مجلة "الثورة الدائمة" ينبغي أن تصبح أداة أساسية لدعم منظماتنا، في نضالها اليومي، وسط الجماهير الواسعة، وشد إزرها في سعيها لتطوير خطها العام، وبرامجها، من خلال الممارسة النضالية. على أن يكون ذلك، في سياق حياة تنظيمية ديمقراطية بالكامل، تتيح مشاركة الجميع، في القيادة كما القاعدة، في هذا التفاعل الديالكتيكي الحي، بين النظرية والممارسة. وهو الأمر الذي يسهل، في الواقع، إنتاج ما يسميه غرامشي "المثقف/ة العضوي/ة"، ويساعد في تقليص المسافة، في آنٍ، وإلى أبعد الحدود، بين الأعضاء العاديين/ات والكوادر. هذا وعلى الصعيد الشكلي، في المقالات التحليلية، التي يتم إعدادها للنشر، في "الثورة الدائمة"، نعتقد أنه من الضرورة بمكان إدراج المراجع المستعملة ، بحيث يساعد ذلك القراء، في إيجاد قراءات إضافية، حول الموضوع، الذي يتناوله هذا المقال أو ذاك، ويتيح تبيان مدى صدقية المعلومات المدرجة ، في متن المقال، كما يسهم في تمتين الحجج، والأفكار ، الواردة فيه.