انتخابات مجلس النواب في اكتوبر 2016: نجاح النظام بفوز معارضته «الاسلامية»

العدد السابع - شباط ٢٠١٧
الدولة: 
المغرب
الملف: 
الحركات الاسلامية
تاريخ النشر: 
شباط (فبراير), 2017

شهدت المملكة المغربية يوم 7 أكتوبر 2016 ثامن انتخابات تشريعية منذ بدء «المسلسل الديمقراطي» (1) في النصف الثاني من سبعينيات القرن 20. وتمثل هذه الانتخابات لحظة مندرجة في استمرارية يطبعها استقرار المؤسسات التي تهبها الملكية للقوى السياسية القابلة المشاركة. إذ بخلاف السنوات العشرين  الأولى بعد الاستقلال الشكلي، تمكنت الملكية من بلوغ صيغة مستقرة لاشتراك معارضتها التاريخية (أحزاب متحدرة من الحركة الوطنية البرجوازية) في مؤسسات «منتخبة» أبانت فعلا مقدرة على ضبط الساحة السياسية وتسييرها بما يضمن استمرار حكم الفرد خلف واجهة «ديمقراطية».

تتيح نتائج انتخابات 7 أكتوبر 2016 استنتاجات أساسية لا بد لكل يسار عمالي ثوري من أخذها بعين الاعتبار.

القصر فاعل بقوة في الساحة الحزبية

احتكرت الملكية السلطة الفعلية، لكنها مضطرة في الآن ذاته إلى منح مؤسسات (برلمان ومجالس محلية، ومجالس استشارية متنوعة) ذات وظيفة مزدوجة: وجهها الأول تجسيد تحالف القصر مع أقسام من الطبقات المالكة، يترك لها الملك هامشاً «ديمقراطيا». والثاني تمويه حكمه المطلق إزاء الشعب، وتزيين صورة النظام إزاء الخارج. ودوماً، خلق النظام تشكيلات حزبية تتحرك بإيعاز منه لموازنة قوى سياسية قائمة بذاتها، قوى الحركة الوطنية البرجوازية ، بيمينها ويسارها. ومنذ استقرار اللعبة الديمقراطية منتصف سنوات 1970، صنع النظام أحزاباً تمثله بالساحة الحزبية، كان أولها حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ترأسه صهر للملك، وتلته أخرى (الحزب الوطني الديمقراطي، حزب الاتحاد الدستوري...)، مع حرص على تحجيمها. وهي أدوات يستعيد بها الملك فتات السلطة المتروكة للمؤسسات الزائفة، ويقاوم بها في قاعدة المجتمع معارضيه الليبراليين (أنصاف الديمقراطيين). ومنذ ظهور حزب القصر الجديد (حزب الأصالة والمعاصرة، أسسه أقرب مقربي الملك وأحد مستشاريه) وهو يتقدم، مزيحاً شيئاً فشيئا أدوات شبيهة تآكلت في تجربة ما قبل «العهد الجديد»، أيام وزير الداخلية الجبار إدريس البصري. وسيواصل الحزب الجديد اكتساحه ساحة خدام القصر والنخب الساعية إلى التملق والتسلق.

في انتخابات 7 أكتوبر 2016 حصلت أحزاب القصر مجتمعة على نسبة 48% من مقاعد مجلس النواب. ورغم انتفاء الحاجة إلى التزوير المباشر (حشو صناديق الاقتراع، أو سرقتها، أو تزوير محاضر فرز الأصوات،...)، قامت وزارة الداخلية بمساعدة قوية لحزب الأصالة والمعاصرة، لاسيما بالمناطق القروية.

جانب من وزن الإسلاميين يجد تعبيراً انتخابيا

إن حزب العدالة والتنمية قناة سياسية صنعها القصر، بواسطة خادمه عبد الكريم الخطيب (2)، كي يضبط به قسماً من «الموجة الإسلامية»، ويحتويها ضمن آليته السياسية. فبالترويض التدريجي، صنع هذا الحزب، بتكيُّف أصحاب مشروع اسلاموي مع الملكية، كسلطة دينية وسياسية. ولا بديل لهذا الحزب من الرأسمالية النيوليبرالية السارية، ومع ذلك لا يثق فيه النظام، لأن إطاراً سياسياً مهماً جرى تدجينه قد يكون قسم منه ذات يوم قناة ً تصعد منها تحولات في «الموجة الإسلامية»، وفي المجتمع برمته. لذا سيواصل النظام «التضييق» على هذا الحزب، ودفعه في هذا الاتجاه تارة، وفي تلك الوجهة طوراً، حتى لا يخرج عن المرسوم له. وفائدته الكبرى أنه يبعد قسماً من الإسلاميين، الحاليين والمحتملين، عن التجذر ومناهضة الاستبداد.

وما يحققه هذا الحزب من نجاح انتخابي متواصل (9 مقاعد في برلمان 1997، و42 مقعداً عام 2002، ثم 46 عام 2007، و107 عام 2011، و125 في 2016.)، هو تعبير عن جانب من الحالة الاسلاموية الصاعدة وفرط التدين السائد في المجتمع، بعد عقود من انهيار البدائل التقدمية، إصلاحية وجذرية على السواء. كما يستفيد هذا الحزب، حديث العهد باللعبة الديمقراطية، من فقد الاعتبار الذي حل بكل الأحزاب المتسخة بعقود من «النضال الديمقراطي»، في مؤسسات زائفة كان دوماً من أدوارها في آلية النظام السياسية أن تكون درعاً يقي الملكية من السخط الشعبي، بحرفه صوب تلك الأحزاب، التي تتحمل المسؤولية في المؤسسات «المنتخبة» وحكومات الواجهة.

قد يدوم اضطلاع حزب العدالة والتنمية «الإسلامي» بهذا الدور عقوداً، وقد يستنفذ مقدرته على ذلك في وقت أقل، لكن عند الضرورة سيقوم له بديل من داخل «الموجة الإسلامية»، بدفع السلفيين، المتغلغلين في أعماق شعبية، إلى تشكيل حزب «إسلامي آخر». وهذا وقْفٌ على ملحاحية الحاجة إليه، ملحاحية متوقفة على حدة الصراع الطبقي. والسلفية ورقة احتياطية سيأتي حتماً وقتها، وهي منذ الآن أداة مساعدة، حيث دعا الداعية السلفي المغراوي أتباعه للتصويت، في انتخابات 7 أكتوبر، لصالح حزب القصر، حزب الأصالة والمعاصرة.

حصل حزب العدالة والتنمية على زهاء ثلث مقاعد مجلس النواب، مواصلاً على هذا النحو تقدمه الانتخابي، رغم مسؤوليته في حكومة الواجهة عن عدد من الإجراءات المعادية للجماهير الكادحة (خفض تمويل صندوق دعم المواد الأساسية، نيل من مكاسب تقاعد الموظفين، اقتطاع أجور المضربين بالقطاع العام...). ويجد هذا تفسيراً في الدرك الأسفل الذي بلغته مصداقية باقي الأحزاب المدعية المعارضة.

إن تقدم حزب العدالة والتنمية في الظرف الحالي، وضبطه ضمن المرسوم له، من أكبر نجاحات الملكية، وهي مقبلة على مزيد من السياسات النيوليبرالية، في محيط إقليمي مضطرب. وقد أبانت تجربة 5 سنوات من رئاسة هذا الحزب لحكومة الواجهة فعاليته وانحناءه أمام كل ضغط يمارس عليه.

اضمحلال اليسار التاريخي

منذ مطلع سنوات 1990 تشكل قطبٌ للمعارضة البرجوازية مُسَمَّى «كتلة ديمقراطية»، قوامه الأساس حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، والثاني مجرد جناح يساري انشقَّ عن الأول بُعيد الاستقلال. وقد تشكل هذا القطب رداً على استمرار استحواذ الملكية على كل السلطات الفعلية، أي سعياً إلى تقاسم للسلطة ببث بعض الروح في سلطات البرلمان والبلديات، وجعل حكومة الواجهة تعبر عن توازنات حزبية، لا مجرد صنيعة شكلية بيد الملكية. عبَّر ذلك القطب عن تطلعات قسم من الطبقات المالكة مستاء من انفراد الملكية بالسلطة، وبأفضل فرص الاغتناء. وبفعل غياب استقلال سياسي لشغيلة البلد، كان هؤلاء، عبر منظماتهم النقابية، وقوداً لآلة المعارضة البرجوازية، عبر نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فيما قسمٌ آخر هو ضحية تحييدٍ وتخبيلٍ سياسي من قبل بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل، الأشد ارتباطاً بالقصر مند سنوات 1960.

والاتحاد الاشتراكي، الأقرب إلى الكادحين، بفعل ذراعه النقابي، واستعماله الرصيد النضالي للشعبوية الوطنية اليسارية، قبِلَ دستور الملكية سنة 1996 (بعد 34 سنة من رفضه)، وقرَّر مساعدة الحسن الثاني على تأمين شروط مثلى لانتقال العرش، فشارك في حكومة الواجهة سنة 1998. وكانت بضع سنوات كافية ليفقد ما تبقى من مصداقية. انفرط عقد «الكتلة الديمقراطية»، ونجح النظام في تسفيه «المعارضة التاريخية»، فبدأ تقهقرها الانتخابي، ولا يزال مستمراً. والاتحاد الاشتراكي سائر إلى الانقراض، وحدود تمايزه عن «أحزاب الإدارة» (كما تُسمَّى احزابُ القصر) كادت تَمَّحي كلياً. فلقد فقد نصف ذراعه النقابي، والنصفُ الآخر لم يعد يجدي في جذب الناخبين، بسبب توغله في سياسة «الشراكة الاجتماعية». وقد تفككت روابطه مع الشبيبة، فأصبح حزباً انتخابياً بوزن ضئيل .

حصلت الأحزاب المتحدرة من الحركة الوطنية على 20 % من مقاعد مجلس النواب، يوم 7 أكتوبر 2016. وهي نتيجة تؤكد المنحى التراجعي العميق لمعارضة ناقصة النزعة الديمقراطية ظلت تحتكر المعارضة الشرعية طيلة عقود.

أما فيدرالية اليسار فحصلت على مقعدين من 395 مقعداً، في مجلس النواب. وهذا التحالف الانتخابي تكتُّلٌ لثلاثة أحزاب صغيرة [الاشتراكي الموحد، والمؤتمر الاتحادي، والطليعة]، متمسكة بالبرنامج البوعبيدي (3) الكلاسيكي، أي إصلاحات سياسية لتوسيع الهامش الذي تمنحه الملكية، وأخرى اجتماعية لتأمين سلم اجتماعي في رأسمالية تابعة. هذا التكتل، القائم على البرنامج التاريخي للاتحاد الاشتراكي،  فقد قاعدته الاجتماعية، بانهيار الاتحاد الاشتراكي. وإليه تنتسب بيروقراطية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي دمرت ما تبقى من رصيد نضالي لهذه النقابة، وألقت بها في أحضان الدولة ، وما كشف حقيقتها بجلاء إنما هو موقفها من دينامية 20 فبراير النضالية. إن فيدرالية اليسار مقبلة على تَعمُّق أزمة أحزابها، التي تشيخ أكثر فأكثر. ومن الوقائع بالغة الدلالة أن النقابة تُستعمل انتخابياً، بدعوتها الصريحة للتصويت لصالح فيدرالية اليسار، وتحصل هذه على 0,005% من مقاعد مجلس النواب. لقد قطعت أحزاب فيدرالية اليسار الغصن الذي تقف عليه، بدفعها النقابة بعيداً جداً، على مسار «الشراكة الاجتماعية» ، أي «التعاون الطبقي» مع الرأسمال ودولته.

إن اضمحلال هذا اليسار البرجوازي الإصلاحي يفتح مساحة لليسار المناضل، ليبني ذاته في معمعان النضالات العمالية والشعبية، في المقام الأول، وباستعمال كل إمكانات العمل السياسي الواسع، ومنها الانتخابات والمؤسسات الزائفة ذاتها. وعلى هذا الجمع يتوقف مستقبله.

اليسار الجذري بين الضعف والتيه السياسي

لليسار الجذري نقاط ارتكاز في النضالات العمالية والشعبية، لكنها لا تزال دون المقدرة على تأثير فعال في مجرى النضالات. والأرجح أن هذا يعود إلى عجز ذاتي عن الانغراس في الكفاحات، وتخصيبها بالديمقراطية وبالحمولة البرنامجية الثورية. لم يتقوَّ هذا اليسار سياسياً، رغم دوره النقابي، ورغم انخراطه في تعبئات شعبية بالمناطق المهملة (ايفني، صفرو، طاطا، ...)، وبحراك مناهضة الغلاء (2006-2007)، وبحركة 20 فبراير العارمة، قياساً بكل ما شهد تاريخ البلد السياسي في العقود الخمسة الأخيرة. إن السخط الشعبي الناتج من تدهور الوضع الاجتماعي كبير، وإن كان لا يجد كله تعبيراً له في حركات نضالية. والنفور الشعبي من الانتخابات والمؤسسات متعاظم (57% لم يصوتوا في انتخابات أكتوبر/ت1 2016)، لكنه لا يجد تعبيراً له سوى في الخطو إلى الوراء، أي الانطواء الفردي الرافض للتصويت في الانتخابات، ما عدا التعبير الجماعي في حالات نادرة جداً من رفض الانتخابات، بالتظاهر ورفع مطالب اجتماعية، لا سياسية، في قرى مهملة نائية.

إن قوة اليسار الجذري الوحيدة التي أمكنها أن تشارك، لأنها حزب معترف به، وذو قاعدة كافية للمشاركة على نطاق لا بأس به، واصلت الامتناع عن المشاركة، وعن دعوة الجماهير الشعبية إلى رفض التصويت. إنها حزب النهج الديمقراطي المتحدر من الحركة الماركسية اللينينية لحقبة منتصف سنوات 1960 حتى سنوات 1980. ويعتبر موقفه هذا مقاطعةً لمؤسسات النظام، بمبرر زيفها، وارتكازها على دستور مرفوض، وإسناد الإشراف على الانتخابات إلى وزارة الداخلية، ذات الباع الطويل في التزوير، وبمبرر تفادي إضفاء مصداقية على لعبة النظام «الديمقراطية»...

وقد كان لجماعة العدل والإحسان، المكوِّن الرئيس لقسم الحركة الإسلامية غير المندمج، موقفٌ شبيه بموقف النهج الديمقراطي، بيد أنها لم تقم بأي حملة سياسية، مبررةً ذلك بأن الجماهير لا تحتاج لمن يدعوها للمقاطعة، وهي تفعل ذلك تلقائيا. لم تفض وحدة الموقف إلى تعاونٍ، على الرغم من سعي حزب النهج الديمقراطي إليه، بناء على خطه السياسي المستجد، منذ تراجع المد النضالي المسمى حركة 20 فبراير.

على الرغم من السخط الشعبي الكامن، الناتج من وضعٍ اجتماعي متدهور، لدى قاعدة المجتمع العريضة، يتمكن النظام من تدبير الوضع واتقاء الانفلات، بفعل اضمحلال اليسار التاريخي، واحتواء الحركة النقابية العمالية، بدمج بيروقراطياتها، وعدم تقدم اليسار الجذري، وبفعل الدعم الحاسم المتمثل في دور حزب العدالة و التنمية.

وإن كانت التنازلات الاجتماعية والسياسية، التي اضطرت الملكية إلى منحها، قد جنبتها فعلاً مصير أنظمة استبدادية شبيهة في العام 2011، فإن مواصلة تطبيق السياسات النيوليبرالية المدمرة ترفع درجة الاحتقان إلى مستوى انبثاق حركات نضال جماهيرية، مثلما شهدت مدينة طنجة ضد شركة خدمات الكهرباء في أكتوبر/ت1 2015، وما تدفق رداً على قتل بائع السمك محسن فكري، بمدينة الحسيمة، في نهاية أكتوبر 2016. هذا فضلاً عن نضال فئات اجتماعية، لاسيما الشباب، ومنهم طلاب الطب والأساتذة المتدربون في 2015-2016. وقد أبانت هذه النضالات ما راكمت الجماهير من خبرة، وما بات لديها من جرأة اكبر، بيد أن مستوى التنظيم يظل ضعيفاً، حيث لم ينتج عن أي نضال بروز بنيات شعبية منتخبة لتسيير النضالات وتوحيدها. وبفعل حالة اليسار البائسة هذه، تفتقر الكفاحات الشعبية إلى التنسيق على صعيد وطني، وإلى وحدة المطالب. بناء على هذا، يتعين على قوى اليسار المناضل تخصيب الكفاحات اليومية بدروس النضالات الشعبية المحلية والإقليمية والعالمية، بقصد التقدم في بناء أدوات النضال الاجتماعي بناء ديمقراطياً يفتح آفاق تسيس النضال الاجتماعي وتجذره. وعلى الجبهة النقابية، يتطلب الوضع الراهن، المتسم ببلوغ تداخل البيروقراطية النقابية مع الدولة مستوى متقدماً، العمل لبناء معارضة نقابية ديمقراطية لخط القيادات المدمر لمنظمات العمال.

كما أن تخبيل الجماهير سياسياً، طيلة عقود، بجهود النظام والمعارضة المتحدرة من الحركة الوطنية، المتجسدة في ما يسمَّى منذ 1976 «مسلسلاً ديمقراطياً»، يستدعي جهدَ توعيةٍ سياسيةٍ كثيفاً، يكشف حقيقة السلطة القائمة ومؤسساتها الزائفة، وما تستند إليه من مصالح طبقية، ويفضح زيف المعارضة الليبرالية الساعية الى ترميم الاستبداد، وتأبيد التبعية للامبريالية والاستغلال الرأسمالي، من جهة، وحقيقة «البدائل الاسلامية» المتماهية مع السياسات النيوليبرالية الجارية، والحاملة لمشاريع استبدادية، بغلاف ديني مغاير، من جهة أخرى.

الهوامش:

1) المسلسل الديمقراطي، اسم العملية التي اطلقها الحسن الثاني، منتصف سنوات 1970، لدمج المعارضة البرجوازية (حزبي الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي) وحزب التقدم و الاشتراكية («الشيوعي»)، بموازاة «الاجماع الوطني» حول «استرجاع» الصحراء.
2) عبد الكريم الخطيب (1921-2008): شارك في مقاومة الاستعمار، حليف للقصر في صراعه ضد الحركة الوطنية. قام، بعد الاستقلال الشكلي، بدور كبير في دمج قسم من الاسلاميين في لعبة النظام «الديمقراطية».
3) نسبة الى عبد الرحيم بوعبيد (1922-1992)، مهندس خط «النضال الديمقراطي»، اي تقاسم السلطة مع الملكية، من موقع شريك صغير. قاد الاتحاد الاشتراكي من 1975 حتى وفاته.