روح العمل الجديدة

العدد السابع - شباط ٢٠١٧
الدولة: 
لبنان
الملف: 
اليسار
تاريخ النشر: 
شباط (فبراير), 2017

طوال تاريخ لبنان المعاصر، خلال الفترة التي تلت استقلاله، تصرف كنموذجٍ أصلي لنوع من الممارسات التي نقرنها بالوجوه الأكثر حدةً للرأسمالية المتأخرة أو النيوليبرالية. هذه الممارسات تتمحور حول: الحد الأدنى من الأجهزة التنظيمية، و ممارسات الدولة الموجهة بالكامل لتسهيل الأنشطة التجارية؛ وقيود سطحية على تحركات رؤوس الأموال والاستثمارات؛ واستغلال كبير للعمالة المهاجرة الهشة، غير المحمية.

إن الشَكلَ الذي اتخذته الاستثمارات الرأسمالية في لبنان، من جهة، وتكوين قوة العمل، من ناحية أخرى، هو صورة مصغرة عن التحولات العالمية، والإقليمية الكبرى، ومستفيد من الاصطفافات الجيوسياسية الإقليمية الجديدة، ومن الصراعات التي صاغت شكل الدول في الشرق الأوسط.

وقد كانت الاستثمارات وحركات رأس المال، في لبنان، دولية بامتياز، دائماً، وأبعد ما تكون عما قد تعكسه صور رأسمال وطني. إن حركة رؤوس الأموال إلى لبنان، ليس فقط من الشتات التجاري اللبناني، عبر البحار، بل أيضا من فلسطين بعد عام 1948، والمتدفقة، بصورة متزايدة، بين التجار والطبقات الحاكمة في الخليج، منذ الأربعينيات وصاعداً، وخصوصا بعد السبعينيات، عنت أن ملكية الأصول، والمصالح، والبنوك، والبنى التحتية في لبنان، تجاوزت دائماً الانتماء الوطني، بحيث تقاطعت مع الحدود الطائفية، على سبيل المثال (مع ارتباطات طائفية تتجاوز الحدود الوطنية). ومن المدهش أن نرى، على سبيل المثال، غلبة الطابع الفلسطيني على القطاع المصرفي في بيروت، الذي جاء نتيجة هروب البرجوازية من فلسطين، منذ العام 1947 وصاعدا، وخاصة بعد عام 1948؛ وإلى أي مدى أعلنَ انهيار بنك انترا عام 1966 عن تحولات في موقع رأس المال، ومصادره، في بيروت. عندما ننظر إلى المشهد الاقتصادي اللبناني من الاستثمار والبناء وصولاً إلى النمو المديني، في أيامنا هذه، فإنه من المستحيل التحدث عن رأس مال وطني ، طالما أن أشكال الملكية والاستثمارات الما دون- وطنية (أي تلك الطائفية) مرتبطة بشكل محتوم بالشبكات العابرة للحدود الوطنية والتدفقات العالمية، وخصوصاً من الخليج. إن المفاصل والمحاور التي تشير إلى التحول بين حقبات مختلفة من الاستثمار هي في غالبية الأحيان جيوسياسية : أعوام 1948؛ 1973؛ 1982؛ 1991، والآن عام 2011. هذه كلها لحظات، ذات مضامين تاريخية خاصة، كانت حاسمة، أيضاً، في تحديد سمات رأس المال في لبنان.

في تحليلهما الرائع لـ«الروح الجديدة للرأسمالية»، ضمن الكتاب الذي يحمل هذا الاسم، يشرح لوك بولتانسكي وإيف شيابيلو الطرق الخاصة، التي تملكت بها رأسمالية ٌ، لينة ومرنة ومبتكِرة، أشكالاً من النقد الفني والاجتماعي، الموجَّه ضد رأسمالية العام 1968، واختارتها، ودجنتها، متبنيةً هذه الانتقادات، ومستوعبة لها ومتحولة، كاستجابة لها، بطرق تعزز قوتها. وعلى وجه الخصوص، إن ما تُظهره إنما هو انتاج المرونة في العمل والتوظيف، وتثمين روح المبادرة، ورسملة «النفس الإبداعية» وصنعُ الابتكار والإبداع والمرونة، حجر الأساس المركزي لإدارة رأس المال والعمال.

ولكن روح العمل في لبنان لا تتأثر فقط بالعوامل التي رسمها بولتانسكي وشيابيلو، بل أيضاً بخصوصيات سياسة لبنان، المحلية والإقليمية والدولية. فالهشاشة والمرونة ليستا السمتين الغالبتين في لبنان، ولكن العديد من المحاور والمفاصل التاريخية نفسها، التي سبق أن أثَّرت في رأس المال، كان لها شأنٌ أيضاً في انتاج قوة عمل يمكن ضبطها، واستغلالها، وجعلها سهلة الانقياد. فحيث ساعدت الطائفية ُ في تقدم رأس المال (حتى رغم الخصومات)، كانت الطائفية آلية ناجحة لفرض الانضباط، مع استغلالٍ قطاعي للعمال المنتمين إلى شتى الطوائف، ونقابات مرتبطة بمؤسسات طائفية مختلفة، ومنافسة بين الطوائف لاحتكار أسواق عمل معينة.

إن سياسة فرق تسد لقيت المساندة، خلال فترات طويلة من تاريخ لبنان (وحتى وقت قريب جداً)، مع عدم وجود قيود على العمالة السورية القادمة إلى لبنان(هذا بالطبع تغير مؤخرا)، ومع التدفق المستمر للاجئين من فلسطين، والأردن (بعد عام 1970)، والعراق، وسوريا، كنوعٍ من جيش احتياطي من العاطلين عن العمل . بالإضافة إلى ذلك، إن إصدار مجموعة من القواعد الرسمية وغير الرسمية حول العمل (مثل مصادرة جوازات السفر، والحد من حركة العمال لا سيما العاملات المنزليات، والحد من حصولهم/ن على الرعاية الاجتماعية، أوالصحية، أو الخدمات القنصلية)، ضمنا استيراد العمال، وخاصة العاملات المنزليات، من بلدان شتى تقوم بتصدير العمل.

وما كان مثيراً للاهتمام، إنما هو تأثيرات حركات رأس المال والعمل هذه، والتحولات السياسية في المنطقة، على الساحة الفنية اللبنانية. هناك تحول كبير في مجالات الانتاج والاستهلاك، على صعيد الانتاج الفني، في العقود القليلة الماضية. وكما أظهرت حنان طوقان في بحثها الرائع عن عالم الفن في لبنان، فإن الانتاج الفني في سبعينيات (القرن الماضي) كان موجَّهاً بخصوص مفاهيم للتحرر السياسي والعالمثالثية، تستند إلى دعم الإنتاج الفني، المتلقَّى من منظمة التحرير الفلسطينية، وآخرين. هذا وإن قراءتها النقدية، اللاذعة، للأساسات المادية للمشهد الفني، في لبنان، رسمت تحولين أساسيين، خلال السنوات التي تلت مرحلة الحرب الأهلية. الأول:

«في تسعينيات القرن الماضي، حصلت ردة فعل من جانب الفنانين المعاصرين، والشبكات والمنظمات الداعمة لهم، في عملهم، على سيناريو خاص جداً لما بعد الحرب الأهلية... من خلال انعطافة استبطانية استتبعت الابتعاد عما اعتبروه اتجاه أسلافهم القائم على « كتابة رد على الامبراطورية».

وجاء التحول الثاني مع بروز دول الخليج كمستهلكة ومشترية للفنون، ومع ظهور جامعي التحف الفنية من الأوروبيين، وفي مقدمتهم تشارلز ساتشي، ولكن أيضاً مع ظهور متاحف وصالات عرض متنوعة، في أوروبا وأميركا الشمالية، كانت تبحث عن أشكال معينة من الفن يمكن شراؤها أو بيعها أو عرضها. وكما كتبت طوقان، فإن تأثيرين رئيسيين، خلال الـعقد الأول من الألفية الجديدة، أعطيا المشهد الفني اللبناني شكله:

«بدءا من الـ عقد الأول من هذه الالفية، كان المشهد (الفني) ينمو، بالتوازي مع منظمات التمويل الدولية العاملة في إطار نظام»المجتمع المدني والتحول الديمقراطي»، الواسع النطاق والمدى، الذي وضعته واشنطن بخصوص المنطقة. هذا الواقع، الذي مكَّن، جزئياً (لا سيما من العام 2000 وصاعداً)، من تدويل المشهد الفني نفسه، من خلال الدعم المباشر لعمليات الانتاج والاستهلاك، العابرة للأوطان، والنظرية والنقد اللذين بات مترسخاً فيهما، أثار تساؤلات حول ماذا يستتبع الانتاج «الثقافي المضاد»، أو «الهدام»، أو «البديل»، في هذا السياق.

كيف لنا أن نقرأ هذه التحولات في عالم العمل، (ومن ضمنه**) في عالم الفن، في لبنان؟ وكيف يمكننا دمج الجندر في قراءتنا؟

نحن بحاجة، جزئياً، إلى التفكير بصدد عالم الانتاج الفني، ليس فقط في تلك اللحظة التي يأتي فيها موضوع خلاق إلى حيز الوجود، من خلال خيمياء الموهبة والتدريب والممارسة، والإلهام. ولكن علينا أن نفكر أيضا في المؤسسات والأماكن التجارية حيث تُعقَد الصفقات مواجهة ً، وحيث يتم تصوُّر الفن، وإنتاجُه، وعرضه، وبيعه. وعلينا أن نفكر في العمل الذي يشرح بالتفصيل صيانة هذه الأماكن.

يوجد في بيروت اليوم العديد من المتاحف، وصالات الفن، ومعارض الفن التجارية، ويبدو أنها بصدد إنشاء المزيد من هذه النماذج من المؤسسات. إن بناء هذا النوع من الأماكن ينحكم بعمق بواقع العرق والجندر، كما أظهر عالم الاجتماع راي جريديني: حيث يشكل العمال المهاجرون الذكور من سوريا (ولكن أيضا من مصر وبلدان جنوب آسيا، وبلدان شرق أفريقيا) أغلبية العاملين في المجال. وما ان تُبنى تلك الأمكنة، حتى تسيطر النساء على عالم الفن في بعض المراكز المرئية أكثر (إذا كان رأس المال المتدفق بصورة أكثر خفاء لا يزال يسيطر فيه الذكور). هنا، لا يكون التكوين الطبقي لهذه الفئة من العمال المرئيين هاماً جداً - والنوع الإجتماعي لن يكفي، ببساطة، كنمط للتحليل.

العديد من المعارض الفنية المستقلة في لبنان تملكها وتديرها نساء من الطبقة العليا، لهن قدرة على الوصول إلى رأس المال، والعقارات، وذلك النوع من الموارد (القدرة على تأمين تراخيص، وشبكات زبائن، وزبائن، وفنانين يمكن أخذ سمسرات على أعمالهم، الخ)، الضرورية لإقامة مثل تلك المشاريع التجارية. والعديد من هؤلاء النساء مرتبطات عبر علاقات بنوة، أو زواج، بالأسر التجارية والرأسمالية الكبرى في لبنان. هن نماذج عن رأس المال المجدِّد والخلاق الذي يصفه بولتانسكي وشيابيلو، بامتياز. فهن يقعن بشكل حاسم في عقدة التعاملات بين إعادة انتاج رأس المال التجاري والمالي ونقده الفني، وفي صُلب فعل التكليف بالنقد الفني، أو تمويله، هذا النقد الذي يستوعبنه ويجعلنه في متناول الأفهام.

العمال العاديون في معظم هذه المعارض هن بأغلبية ساحقة من النساء من الطبقات المهنية؛ والكثير منهن تعلمن تاريخ الفن أو ما شابه ذلك، وكن قادرات على تحمل نفقات مثل هذه الدراسة، بسبب الدعم العائلي، ويمكنهن أن يعملن في حقل معروف عنه أنه يدفع قليلاً وأنه يستغل عمل العمال، تماماً، لأن هناك أشكالاً مألوفة متوفرة من الدعم المالي.

إن الفنانين الذين يتم عرض أعمالهم، على نحو مماثل، يتمتعون بدرجة معينة من الدعم العائلي. وهنا، على الرغم من أنني لا أريد أن أتكلم على مضمون أعمالهم، فإني أعتقد أنه من المهم حقا أن تتم العودة إلى نقاش بولتانسكي وشيابيلو أشكال النقد الفني واستيعابه. إن كتاب «الروح الجديدة للرأسمالية» يطرح بوضوح (ص 424) المركزية المعروفة جيداً، الخاصة بخطاب تحرر، لدى الرأسمالية. هذا الخطاب يرى الرأسمالية باعتبارها وسيلة للهروب من البنى القمعية العائلية و»التقليدية»، على مستوى الأعراف والمعتقدات والسلوكيات، والحياة الجنسية، وأشكال الكفاءة الجندرية. ضمن هذه المجموعة الرأسمالية من الممارسات، يمكن للفنان أن يختار نمطه الخاص من الانتماء الاجتماعي؛ وضمن منظومة التسليع والرسملة، تتناقص الدوائر المعقدة من الهدايا والهدايا المقابلة، أو المبادلة والأشكال غير النقدية من التبادل.

وكما أشارت النسويات والمنظِّرات الكويريات، فإن نشوء الاستقلالات الذاتية والبدع، على صعيدي الجندر والجنس، مرتبط أيضاً بتطور الرأسمالية، وظهور «العمل المأجور الحر»، وواقع أن العائلة لم تعد وحدة إنتاج. ففي حين قد تضعف الأسرة في مجال الانتاج، وتخسر سيطرتها على الانضباط الجندري (على الرغم من ظهور حالات زواج الحب، أو البنات والأبناء المستقلين/ات الذين يعيشون بعيدا عن المنزل)، فالأسرة، مع ذلك، وكما أظهر جون ديميليو، على سبيل المثال، أصبحت أكثر أهمية بكثير، كمصدر للعلاقات العاطفية، والصداقات الحميمة، والحب (وأشكال جديدة من الانضباط التي تأتي مع هذه الارتباطات الوجدانية).

إن ما قد يعنيه ذلك، بصدد الشروط المادية للانتاج الفني في لبنان، مسألة معقدة. فمن ناحية، يمكن للفنانين أن يجدوا مساحات تمكنهم من الهروب من أشكال الانضباط الجندري. وتحدي نمطية الجندر والحياة الجنسية يمكن أن يحدث بسهولة أكبر. كما أن إنتاج التمرد وإعادة انتاجه يمكن أن يحدثا أيضاً، ضمن الحدود والقيود التي يطالب بها خليط هجين ومعقد من الانتاج الرأسمالي والروابط العائلية والبنوية الصامدة بعناد. وضمن التوتر والدفع-الجذب، الخاصين بالتحرر الرأسمالي ومشاعر المودة العائلية، يمكن عمل الفنانين الذي ينتج متمردين، أو العمل النقدي، أو الثوري، أن يكون هشاً، ولكن من المهم، حقاً، أيضاً، أن نعترف بأن نوع الهشاشة هذه لا يقارن بهشاشة العمل الذي يتولاه، على سبيل المثال، عمال النظافة الذين ينظفون صالات العرض، أو ينقلون الأعمال الفنية من مكان إلى آخر؛ أو المسؤولون عن صيانة الأمكنة.

أود أن أحيل مرة أخرى إلى عمل راي جريديني، الذي عدَّد الآليات القمعية التي تمارس ضد عاملات المنازل في لبنان، والكثيرات منهن يقمن بأعمال «وضيعة»، وذلك للحفاظ على مظاهر الفسحات الفنية. يسرد جريديني يسجل المندرجات العقدية المقيِّدة وغير العادلة (في الحالات التي توجد فيها هذه العقود)، وعدم قدرة العاملات المنزليات على تقوية بنود عقودهن ؛ ونمو العمل غير الرسمي الذي يعرض للخطر شروط عمل هؤلاء العاملات؛ والقيود المفروضة على حركتهن، ليس فقط داخل المدن بل خارجها أيضاً، من خلال مصادرة جوازات سفرهن، الحاظية بالموافقة الرسمية؛ وعدم حصولهن على الحماية القانونية؛ والتقييد المفروض عليهن (في غالب الأحيان يحرمن من أوقات الراحة)؛ وسُلَّم الأجور المتفاوت للغاية، على أساس تمييز شديد، عرقي وجندري. وساعات العمل الطويلة؛ إلخ.

ضمن هذا المخطط الاستغلالي، يتم تخفيف هشاشة المنتجين الفنيين نسبياً، على يد النظام الجندري الذي يعمل أيضا كآلية للإخضاع والرقابة. والروابط العائلية التي كثيراً ما تستخدم لتقوية القمع الجندري، والمعايير الجنسية ، يمكن كذلك ان يتم تفعيلها لتكون بمثابة شبكة أمان أخيرة للعديد من المنتجين الفنيين (ولكن ليس كلهم).

إن فكرة الهشاشة المخففة بواسطة الروابط العائلية تعني أن شكلاً متفاوت الطبقات، وهجيناً، ومعقداً، من العلاقات الرأسمالية، يملي شكل الانتاج الفني، في لبنان. فمن ناحية، يشتري العملَ الفني الجمّاعون الأغنياء الأوروبيون أو الخليجيون. أما جامعو التحف الفنية الأوروبيون فيبحثون عن أعمال يعتبرونها حادة، أو انتهاكية، وإطاحةُ الجندر، والمعاييرِ والإنجازات الجنسية، تميل إلى الحضور بوضوح في تعريفهم للحدَّة. أما جامعو التحف الفنية من الخليج فلا يعطون الأولوية، بالضرورة، لتلك الانتهاكات للجندر، ولكن طرقهم للاستحواذ على الفنون تعزز الثوابت الأساسية للانتاج الرأسمالي وإعادة الانتاج، في هذا العالم، ورسملة الإبداع، وتسليع الذات الإبداعية باعتبارها أداة استثمارية.

في دفيئة الانتاج الفني هذه، يرتدُّ إلى الخلفية عملُ النساء اللواتي يبعن قوة عملهن بطرق «وضيعة»، وروتينية، وعادية، أكثر فأكثر، كعاملات نظافة، وكتبة، وعاملات مكاتب، في حين أن الوصول، على اساس الجندر تحديداً، إلى رأس المال، من قبل أصحاب المعارض والمدراء، يمهد الطريق للتعاملات التجارية في مجال الفنون.

ترجمة إيليا الخازن

--

* كلمة ألقتها لاله خليلي، في 3 تموز/يوليو 2015، ضمن ندوة بعنوان «ردود على العمل ورأس المال»، خلال مؤتمر من تنظيم مشترك لـكل من «98 أسبوعاً» و»سيدسل نيلوند»، تحت عنوان «العمل. رأس المال. المؤسسات: منتدى حول النسوية». وقد امتدت فعاليات المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام: 2، 3، 4 تموز/يوليو عام 2015 في بيروت:

** الإضافة من وضعنا (المترجم).