تضامناً مع كادحي وكادحات تونس وانتصاراً لليسار التونسي، وعائلة الشهيد بلعيد ورفاقه ورفيقاته

العدد الثالث - أذار ٢٠١٣
الدولة: 
تونس
الملف: 
الحركات الاسلامية
تاريخ النشر: 
آذار (مارس), 2013

اليوم، الموافق ٨/٢/٢٠١٣، شارك في جنازة القيادي اليساري التونسي، الشهيد شكري بلعيد، أكثر من مليون وأربعمئة ألف إنسان، بحسب مصادر وزارة الداخلية، المسؤولة، بصورة أو بأخرى، عن اغتياله، فيما نزلت أعداد كبيرة غيرها، على امتداد البلد المعني، ولا سيما في مدن أساسية، كسوسة، وقفصة، وقابس، تضامناً مع أهله ورفاقه ورفيقاته، وكل اليسار التونسي، الذي يتصدى ببسالة للدكتاتورية الفاشية لحزب النهضة، وحلفائه، ومناصريه...

ولقد كان معبِّراً جداً ان يلتقي، في الدعوة للإضراب العام – الذي تلازم مع يومنا هذا، يوم التشييع الوطني الشامل للشهيد بلعيد – معظمُ الأحزاب، والجمعيات، والمنظمات اليسارية، والديمقراطية، ومن ضمنها أحزاب الجبهة الشعبية التونسية، ومنظماتها، فضلاً عن الاتحاد التونسي للشغل، الأمر الذي يُبرِز مدى الاصطفاف الاجتماعي- الاقتصادي الواضح، والفرز الطبقي، المكشوف، بين أنصار البنك وصندوق النقد الدوليين، والرأسمالية العالمية، المتغطِّين بقشرة الدِّين، من جهة، والطبقات الكادحة، وعلى رأسها الطبقة العاملة التونسية، من جهة أخرى، كتعبير عن التناقض الطبقي، الطبيعي، مع جلاوزة حزب النهضة وعصاباته المسعورة ، من جانب الغالبية الساحقة من الشعب التونسي. هذه الغالبية التي بدأت تميِّز، تماماً، أعداءها من أصحاب الثروات والرساميل الكبرى، المتسترين بخرافة الإيمان الديني، وتلمس، لمس اليد، عبر اغتيال رئيس حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحَّد، والقيادي في الجبهة الشعبية، شكري بلعيد، مسعى هؤلاء المستميت لاستخدام موقعهم الحالي، في السلطة، لأجل تصفية خصومهم، في المعارضة الوطنية، والاجتماعية، بالطريقة نفسها، التي اتبعها النازيون، في ألمانيا، في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي، وسائر الفاشيين عبر العالم، ومن ضمنها الاغتيالات، الفردية، للقادة اليساريين.

إننا، في المنتدى الاشتراكي، في لبنان، نعرب عن عميق حزننا على الرفيق الشهيد، وعن تضامننا الكلي مع أسرته، ورفاقه ورفيقاته، وشعبه، في وجه الفاشية الدينية، المسيطرة، حالياً ، في تونس. وذلك في حين نعتبر أن الرد السليم، والفاعل، والمناسب، سيكون بالسعي الفوري لامتلاك الإرادة ، والمَقْدرة، المتعلقتين بتعبئة الغالبية الكبرى من شعب تونس الكادح، ضد النظام القائم، هناك، نحو إسقاطه، لصالح الطبقات الشعبية، بقيادة العمال والعاملات التوانسة، في تحالفهم/ن، غير المنفصم، مع الفلاحين والفلاحات الفقراء والفقيرات، وغيرهم/ن من المهمَّشين والمهمشات، والمقصيين والمقصيات، والمتعرضين والمتعرضات للقهر والاستغلال، والقمع. على ان يكون ذلك عبر امتلاك إرادة المواجهة، بشتى الوسائل، لصعود الفاشية الدينية، بالتلازم مع إنجاز البرنامج الانتقالي الثوري، الذي يعبِّر عن هذا الاتجاه، ويجمع، إلى المطالب المتعلقة بأوسع الحريات الديمقراطية، مطالب اجتماعية- اقتصادية تصب، في الأخير، في المنظور الاشتراكي.

فلتسقط الفاشية الدينية، المتربعة على أعلى السلطة، في تونس،

ولتسقط معها فلول حزب بن علي، حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، وكل رموز البرجوازية التونسية، التابعة، والمرتهنة بمصالح الشركات الإمبريالية، وسياساتها المتناقضة، بالكامل، مع مصالح الشعب التونسي،

وليكن استشهاد الرفيق بلعيد نقطة انطلاق حقيقية، نحو استئناف الثورة التونسية، وتقدمها السريع في معارج التجذر، والتوسُّع، والنصر!

المنتدى الاشتراكي- لبنان
بيروت، في الثامن من ففري/شباط ٢٠١٣