المغرب ضمن السيرورة الثورية العربية

العدد الاول - كانون ثاني ٢٠١٢
الدولة: 
المغرب
الملف: 
الثورات العربية
تاريخ النشر: 
كانون الثاني (يناير), 2012

سياق اجتماعي وسياسي محلي يفسر وقع السيرورة الثورية
يُلزمنا السعي إلى إدراك مدى وقع السيرورة الثورية العربية، على المغرب، باستحضار السياق الاجتماعي والسياسي، بالأقل منذ منتصف عقد تسعينيات القرن الماضي، أي منذ آخر سنوات حكم الملك الحسن الثاني. ففي الأعوام الخمس عشرة الأخيرة تشكلت العناصر التي جعلت المجتمع المغربي يتفاعل بنحو مميز مع الريح الثورية القادمة من شرقه.

اهتز المجتمع المغربي، و تحفزت فيه ديناميات نضالية عديدة ومتنوعة،من دون بلوغ مستوى الوضع الثوري، بالمعنى الماركسي. فأمارات الحالة الثورية (أزمة في القمة، أي أزمة سياسية لدى الطبقة السائدة تكون شِقّّاً ينفذ منه الاستياء الشعبي، و تفاقم بؤس الطبقات المضطهدة، على نحو يفوق المألوف، ومن ثمة تعاظم نشاط الجماهير) غير مكتملة. لكن ثمة طبعاً وضع جديد نشأ منذ مظاهرات ٢٠ فبراير ٢٠١١. يمكن توصيف الحالة بأنها مد نضالي غير مسبوق، من حيث الحجم، لكنه في طور سياسي ابتدائي.

فمنذ الشروع في التدبير البرجوازي لأزمة ديون المغرب،عبرسياسات التكييف الهيكلي المفروضة من المؤسسات المالية الدولية، تفاقمت صنوف النقص الاجتماعي، وتردي وضع أقسام إضافية من قاعدة المجتمع، و بدأت بالظهور على نطاق واسع بطالة الشباب خريجي نظام التعليم. وتعاظمت المسألة الاجتماعية في ظل نظام استبداد سياسي، مستند إلى قوى امبريالية بمقدمتها القوة المُستعمرة سابقا، فرنسا.

وقد سبق للمسألة الاجتماعية أن ولدت انفجارات غضب أغرقها النظام في الدماء، آخرها آنذاك ما صاحب الإضراب العام العمالي في ديسمبر/ك١ ١٩٩٠. ومع انتصاف ذلك العقد، أوغل النظام في ربط اقتصاد البلد بمتطلبات المركز الامبريالي، بتوقيع اتفاق إذعان سمي « شراكة مع الاتحاد الأوروبي»، تلته اتفاقات أخرى شبيهة، استكملت الإخضاع التام للسياسات النيوليبرالية.

ومع علم الملك الحسن الثاني بقرب موته، سارع إلى إعداد خلافته، و اتقاء ما سماه «سكتة قلبية» تهدد المغرب (الأصح نظامه).

فقد كان المغرب العميق بدأ تململه، بعد عقود محا فيها النظام، بشدة القمع، أي نزوع إلى الاحتجاج و المطالبة. بدأ كادحو المناطق المهملة ينظمون مسيرات مطالبة بالخدمات الاجتماعية، من مثل التعليم والصحة، والطرق، ومنددة بالإقصاء.

وسياسياً، كان النظام يواجه مطالب المعارضة البرجوازية، التي أطلقت، منذ الموجة الديمقراطية التي اجتاحت مناطق العالم في متم سنوات ١٩٨٠- مطلع ١٩٩٠، حملةً التماس إصلاحات سياسية توسع المجال المتاح لها في ظل عملية متحكم بها سميت مسلسلاً ديمقراطياً.

فلجأ النظام إلى دمج المعارضة الشرعية في حكومة الواجهة، بصنع كل شروط قيام حكومة يكون فيها لحزب المعارضة المقبولة الرئيسي، حزب الاتحاد الاشتراكي، مكانة أولى. حيت أتيح له، بخفض درجة تزوير الانتخابات، أن يحصل على أغلبية نسبية، و دُفعت أحزاب القصر إلى تشكيل تحالف حكومي معه. و ترأس تلك الحكومة زعيم الاتحاد الاشتراكي، عبد الرحمان اليوسفي، رفيق المهدي بن بركة. أما السلطة الفعلية فكانت بيد الملك، وكانت المعارضة في حكومة الواجهة،وذلك ليواصل بها تطبيق السياسات النيولبرالية، ويمرر بها أشدها وقعاً على القاعدة الشعبية. و لما كانت تلك المعارضة استعملت النقابات العمالية لمناوشة النظام، على نحو متحكم به، فقد خطا النظام خطوة إضافية في إضفاء طابع مؤسسي على سياسة» الحوار الاجتماعي»، بتوقيع اتفاقات مع النقابات ،كان أولها في العام ١٩٩٦.

وقد أتاحت وفاة الحسن الثاني لخلفه إمكان إطلاق مزيد من المبادرات السائرة صوب تلطيف حدة التوتر الاجتماعي، وامتصاص النقمة: تخلص من وزير داخلية والده الذي كان محط حنق الشعب، بعد ربع قرن من عمله بتلك الوزارة، و تدخل لترميم قانون الأسرة في اتجاه مفيد للمرأة، و استعان بثوريين مرتدِّين لتسوية ملف سنوات القمع الشديد (معتقلات سرية، وتقتيل المتظاهرين، وإبادة الثوريين...). وهي تسوية حسنت صورة النظام، من دون تضحية منه بأي من خدامه القتلة، وجلاوزة التعذيب. و أطلق برنامج ترقيعات اجتماعية، باسم «المبادرة الوطنية للتنمية البشرية». و قام بتدبير التوتر الاجتماعي باستعمال مضبوط للقمع التنازلات الطفيفة.

بيد أن هذا كله لم يوقف الاحتجاج الشعبي بالمناطق المهملة ،الحامل لمطالب اجتماعية محضة. فقد شهدت مدينة طاطا، سنة ٢٠٠٥، إحدى اكبر التعبئات الشعبية من اجل الحق في خدمات صحة عمومية جيدة ومجانية. وبلغ هذا الاحتجاج ذروته، في كل من مدينتي سيدي ايفني و بوعرفة.

ومن جانب آخر، استنفدت اللعبة السياسية قسماً كبيراً من قدرتها على تدبير الوضع السياسي، وتجلى الأمر في نتائج انتخابات عامي ٢٠٠٧ و٢٠٠٩ المطبوعة بنسبة امتناع عن التصويت كبيرة : زهاء ثلثي الناخبين.

هذا السياق جعل تأثير الموجة الثورية، التي اجتاحت المنطقة، يتخذ في المغرب شكل تأجيج لاحتجاجات اجتماعية و تعميمها، وبروز حركة سياسية مطالبة بالديمقراطية، ولكن بقاعدة اجتماعية لا قدرة كافية لديها لإحداث تغيير جوهري.

اندلاع الثورة. .. ظهور حركة ٢٠ فبراير
استبق النظام تأثير السيرورة الثورية المنطلقة من تونس بحملة وسائل إعلامه و أبواقه من الأحزاب المتعاونة معه، حول «الاستثناء المغربي»،وهو ما لم يمنع الشباب من الدعوة إلى التظاهر من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، يوم ٢٠ فبراير.

تشكلت بوسائل التواصل الاجتماعي مجموعات شباب، متأثرة بتطور النضال الشعبي لإسقاط الحكام في تونس ومصر، وسار تفاعلها نحو تحديد يوم للخروج إلى الشارع، للمطالبة بالحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية، في المغرب أيضاً. وقد تغاضت قيادات اليسار التقليدي عن دعوات الشباب، وتفاجأت بدرجة التجاوب الشعبي، يوم ٢٠ فبراير. لم يكن للحركة هيكل قيادي، حيث اقتصر اشتغالها على اجتماعات الشباب بكل مدينة، مع تنسيق مرن بوسائل التواصل الاجتماعي. نظمت الحركة مظاهرات شعبية لم يسبقها نظير، بتاريخ المغرب المعاصر، حيث عمت المدن و البلدات، مسفهةً بشكل نهائي مبررات منع النظام للمظاهرات، طيلة عقود.

تجرأت حركة ٢٠ فبراير على إثارة مسألة فساد الدولة، حتى محيط الملك، وبعض من كبار مسؤولي جهاز القمع. وطالبت برحيل ابرز رموز النظام، من المقربين إلى الملك، وتطورت شعارات المظاهرات إلى تلميحات لشخص الملك، الذي عليه « أن يستقيم او يغادر البلد»،ولكن السخط العارم لم ينصب على شخص الملك، بل على الوزراء و كبار رجال الدولة.

تعرضت الحركة في البدء لمحاولة ردع بالقمع، ثم تراجع النظام، بعد اتضاح ان العنف ضد المتظاهرين قد يؤتي نتائج عكسية. وكان الدرس الاكبر بهذا الصدد الكيفية التي تطورت بها الحركة بمدينة الدار البيضاء- اكبر مدن المغرب- بعقد قمع يوم ١٣ مارس ٢٠١١.

ديناميات نضالية موازية لحركة ٢٠ فبراير

انتعاش حركة النضال ضد بطالة الشباب 
قبل ٢٠ سنة، ظهرت حركة الشباب، خريجي نظام التعليم (الجمعية الوطنية لذوي الشهادات المعطلين)، بعد تراجع فرص العمل بقطاعات الدولة، بفعل سياسة البنك الدولي. خاضت هذه المنظمة نضالات بالمدن، وأخرى وطنية بالعاصمة، وانتزعت مكاسب عديدة، لكن إغلاق الدولة شبه التام لأبواب التشغيل العمومي، منذ منتصف سنوات ٢٠٠٠، وندرة المكاسب، ادخلا منظمة الشباب الخريج في أزمة، وانكمشت تنظيمياً.

كما ظهرت، منذ النصف الثاني من التسعينيات، مجموعات الخريجين ذوي الشهادات العليا،التي راحت تستقر بالعاصمة، وتحتج في الساحة المقابلة للبرلمان، متصديةً ببسالةٍ للقمع. وشكلت في السنوات الأخيرة إحدى الحركات الاجتماعية الأشد كفاحية.

أدى المناخ النضالي المستجد، بفعل الثورتين التونسية والمصرية، في مطلع العام ٢٠١١، إلى انتعاش جمعية المعطلين، وضخَّ فيها دماً جديدا، و استعادت الكثير من قتاليتها. ومن جانبها، تنامت مجموعات الأطر العليا، وظهرت مجموعات أخرى من خريجي الجامعة ومعاهد التكوين، وتدفق الشباب إلى مقار السلطة، للتسجيل بقوائم طالبي العمل.

وقد شهد نضالها تصعيداً و تحولاً في أشكاله: اعتصامات بمؤسسات عمومية، واقتحام مقرات عمومية، واعتصام على الطريق، وعلى سكة الحديد، ولا سيما الناقلة للفوسفات (المغرب اول مصدر عالمي لهذه المادة).

نضال الكادحين من اجل الخدمات العامة
كانت احتجاجات المطالبة بالحقوق الاجتماعية مقتصرة على بعض المناطق المهملة، وكانت مطبوعة بطابع محلي وبعدم التزامن. ثم بدأت تتخذ طابعاً وطنياً، مع حركة مناهضة الغلاء، من ٢٠٠٦ إلى ٢٠٠٨. وقد بلغت موجة نضال المناطق المهملة أوجها، في تجربة مدينة سيدي ايفني، بجنوب المغرب: شهدت هذه المدينة الصغيرة (٢٠ الف نسمة)، حالة نضالية متميزة، قوامها تدفق السكان ،ولا سيما الشباب المعطل، إلى الشارع ،بمطالب اجتماعية، وعلى رأسها الحق في العمل. فمنذ صيف ٢٠٠٥ حتى صيف ٢٠٠٨، كانت المدينة مسرحاً لنضالات ضارية، منها تصدٍّ قويٌّ لقوات القمع، واعتصام على طريق ميناء المدينة، تطلَّبا من الدولة اقتحاماً عسكرياً حقيقياً للمدينة، براً و بحراً.

بعد فرار الرئيس التونسي، وتصاعد نضال الشعب المصري لإطاحة مبارك، تأجج الاحتجاج الشعبي بطول البلد وعرضه، فصار ما كان مقتصراً على بعض المدن الصغيرة شبه عام، وامتد الاحتجاج من المناطق الهامشية القاحلة إلى بعض المناطق الزراعية المسقية، ابرزها منطقة الزمامرة، حيث منتجو الشمندر، المتضررون من استغلال شركة صناعة السكر.

تراجع النظام، خشية تأجج الاحتجاج، في حالة قمعه، واضطر لقبول تدفق آلاف العاطلين إلى الشارع، لممارسة التجارة على الرصيف، واستسلم لاندفاع الكادحين إلى بناء مساكن بدون ترخيصات، تحدياً للابتزاز، الذي كانت تمارسه السلطات، ضد كل من يقوم بإشغال بناء. وجربت الدولة قمع الظاهرة الجديدة، فتصدى له الكادحون في مواجهات دامية عديدة، و لا يزال البناء غير المرخص ينتشر كالنار في الهشيم.

الحركة النقابية المبقرطة في مهب ٢٠ فبراير
أما الطبقة العاملة فكانت، ولا تزال، في وضع دفاعٍ على آخر خط. تعرضت لهجوم على مكاسب تاريخية، وبلغ التعدي مستوى السعي إلى النيل من حق الإضراب، ومن حق التنظيم النقابي، وحق التقاعد. وعلاوة على تهشيش أوضاع الشغيلة، الممتد تدريجياً إلى الوظيفة العمومية، وما له من أثر مدمر في التنظيم النقابي، عانت الحركة النقابية سياسة القيادات البيروقراطية، المتعاونة مع أرباب العمل ودولتهم. وسياسياً، ليس للطبقة العاملة تدخل مستقل في الساحة السياسية، بصفتها الطبقية.

كان تأثير حركة ٢٠ فبراير في الحركة النقابية، قبل مسيرات هذا اليوم، محدوداً ومتفاوتاً. فقد تجاوبت بطريقتها بعض التنظيمات المحلية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فيما أيدت بعض الجامعات، بالاتحاد المغربي للشغل، الدعوة إلى مسيرات ٢٠ فبراير.

وقد كانت قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أكثر إثارة للمسائل السياسية، بحكم نشوئها في حضن الاتحاد الاشتراكي. ولكنها ظلت، حتى بعد انشقاقها عنه، ملتزمة بخط التماس الإصلاحات من دون فعل نضالي، متفادية المس بالاستقرار. فيما قيادة الاتحاد المغربي للشغل منساقة كلياً مع النظام، مموهة موقفها هذا بكلام عام على الديمقراطية، في مناسبات متباعدة. وكلا القيادتين منخرطة بالكامل، على صعيد المطالب المهنية، في سياسة الشراكة الاجتماعية، المناقضة ،على طول الخط، لمصالح العمال.

وحتى إعلان القيادات النقابية الوطنية تأييدها لحركة ٢٠ فبراير، بعد نجاح مظاهراتها، ظل كلاماً غايته الوحيدة رفع الحرج، الذي مثله تجاوز الحركة الجديدة لكل المنظمات السياسية والنقابية، التي تزعم النضال من اجل الديمقراطية. وقد اتضح أكثر الموقفُ الفعلي للقيادات، بهرولتها إلى عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وإلى لقاء مستشار الملك، الرامي إلى ضمان هدنة على الساحة العمالية، وإقدام قيادة نقابة التعليم العالي على إلغاء الإضرابات، المقررة بالقطاع.

ومنذ تحضير دخول الاتحاد الاشتراكي إلى حكومة التناوب، قبل زهاء ١٥ سنة، تعمق لدى قيادة ك.د.ش خط التعاون الطبقي مع أرباب العمل والدولة، وبلغت هذه النقابة حالياً دركاً غير مسبوق. و لا يبدو أن وفاة المحجوب بن الصديق، الذي تزعم النقابة، طيلة نصف قرن، ستغير الكثير من سلوك قيادة الاتحاد المغربي للشغل. و لا شك أن الموجة النضالية المنطلقة، في ٢٠ فبراير/شباط، ستهز النقابات، وتحفز القاعدة إلى النضال، وتتيح تطوير أشكال التنسيق والتعاون، بين قواعد مختلف النقابات، وتزيد إمكانية بناء يسار نقابي، بوجه سياسة « الشراكة الاجتماعية» مع الرأسمال ودولته.

نجاح النظام مؤقتاً في ضبط الوضع 
ضمن هذه الحالة الإجمالية، تميزت حركة ٢٠ فبراير بمطالبها وشعاراتها السياسية، قياساً بالاحتجاجات الشعبية الأخرى، ذات الصبغة الاجتماعية المحضة. طالب شباب ٢٠ فبراير بحل الحكومة والبرلمان، وبدستور ديمقراطي، وطالب قسم منهم بملكية برلمانية. و عبأت الحركة، لأجل ذلك، مئات ألاف المتظاهرين، عشرات الآلاف في مدينتي طنجة و الدار البيضاء، و بضعة آلاف في باقي المدن. سارع النظام إلى تعديل شكلي للدستور لا ينال من احتكار الملك للسلطات الفعلية، فدعت الحركة إلى مقاطعة الاستفتاء على ذلك الدستور في شهر يوليو/تموز، ولكنها لم تستطع عرقلة تمريره. ونظم النظام انتخابات برلمانية سابقة لأوانها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ودعت حركة ٢٠ فبراير إلى مقاطعتها، وكانت نسبة الممتنعين عن المشاركة تفوق النصف، باعتراف الدولة، ولكن لا قدرة بعد على رفضٍ يُفضي إلى صنع بديل لمؤسسات النظام. و لا شك في أن تنازلات النظام الصورية، ومنها السماح بحصول حزب اسلامي (حزب العدالة و التنمية) على اغلبية نسبية بالبرلمان الصوري، وترأسه حكومة الواجهة، قد أسهم في تباطؤ حركة ٢٠ فبراير، و تراجعها. كما أن انسحاب جماعة العدل و الاحسان (منظمة اسلامية ذات موقف جذري من النظام) من حركة ٢٠ فبراير سيضعفها مؤقتاً، بالنظر إلى القوة التنظيمية للجماعة.

مع ذلك لن يستطيع النظام احتواء المطالب الشعبية، لا سيما المتعلقة بمعضلة بطالة الشباب، و كذا المطالب المتعلقة بالخدمات العامة، وبغلاء الماء و الكهرباء. كما أن الحكومة الجديدة التي أثارت تطلع قسم من قاعدة المجتمع، بالنظر إلى ان حزب العدالة و التنمية يدخل الحكومة لأول مرة، لن تخرج عن الاختيارات الاقتصادية و الاجتماعية السابقة، ما ينضج الوضع لمزيد من الكفاحات الاجتماعية، بعد فترة تباطؤ قد تطول أو تقصر حسب عناصر الوضع الداخلي وكذا تأثير المحيط العربي.