مصر على طريق الثورة

العدد الاول - كانون ثاني ٢٠١٢
الدولة: 
مصر
تاريخ النشر: 
كانون الثاني (يناير), 2012

تمر الثورة المصرية بمرحلة شديدة الخطورة مليئة بالإمكانيات. فمن جانب هناك محاولات دؤوبة من قبل الثورة المضادة لإجهاض الثورة من خلال إشعال الفتنة الطائفية وخلق حالة من الذعر وعدم الأمان، لحرف الجماهير عن الثورة، وللتحضير الأيديولوجي والعملي لهجوم انتقامي منظم (بلطجية، شرطة، جيش) على الحركة الجماهيرية.

وهنا تلعب الأزمة الاقتصادية دوراً متناقضاً. فهي من جانب تدفع قطاعات من الجماهير إلى الاحتجاج بالاضرابات والمظاهرات والاعتصامات، ولكن من الجانب الآخر تدفع قطاعات أخرى من الجماهير فى أحضان الثورة المضادة، وآلتها الدعائية، بمنطق ان الثورة نفسها هي السبب فى الفوضى والازمة الاقتصادية.

والعامل الثاني، لهذه اللحظة الحرجة، هو دور القوى السياسية الاصلاحية الاسلامية والليبرالية، التي تحاول بدأب شديد استيعاب الثورة فى حدود ديموقراطية شكلية تؤمن لهذه القوى جزءاً من كعكة السلطة والثروة، من دون تهديد أسس النظام القديم الاقتصادية والاجتماعية. وهي تغازَل من جانب المجلس العسكري، وبقايا النظام القديم، بوعود حول قدرتها على استيعاب واجهاض الحركة الجماهيرية، سياسياً، وان لم يكن امنياً، ومن الجانب الاخر تحاول خداع الجماهير بوعود كاذبة حول قدرتها على تلبية مطالبها وتطلعاتها، من خلال البرلمان القادم.

والعامل الثالث، بالطبع، يتمثل في الحركة الجماهيرية نفسها، وفي طليعتها الحركة العمالية، ومن حولها الحركات الاحتجاجية للفقراء والمضطهدين، وهي لم تتوقف منذ اندلاع الثورة، بل وصلت خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، الماضيين، الى مستوى غير مسبوق،في موجة من الإضرابات الجماهيرية الكبرى، شارك فيها، لأول مرة في تاريخ مصر الحديث، أكثر من ٧٠٠ ألف عامل وموظف. أضف الى ذلك المظاهرات والاعتصامات غير المسبوقة لفقراء الأقباط، ولأهالي النوبة وسيناء، وغيرهم من القطاعات، التي تعاني منذ عقود اضطهاداً و تمييزاً منظماً من قبل النظام.

إذاً نحن أمام مشهد فيه ثلاثة أطراف أساسية (مع بعض التبسيط المخل): أولاً قوى الثورة المضادة، وعلى رأسها المجلس العسكري، وكبار رجال الأعمال، وبقايا المنظومة الأمنية، وهي تعمل بدأب وتخطيط مكثف للتحضير لهجوم مسلح واسع النطاق على الحركة الجماهيرية والثورية، لعودة النظام القديم مع بعض التغييرات الشكلية، وثانياً قوى المعارضة للنظام السابق، وعلى رأسها الإخوان المسلمون، وهي تريد استيعاب الثورة وإجهاضها برلمانياً، معتمدة على قدرتها وخبرتها في التنظيم، وعلى قواعدها الجماهيرية الواسعة. وثالثاً قوى استمرار وتعميق الثورة، وتحويلها إلى ثورة اجتماعية شاملة، وعلى رأسها الحركة العمالية الصاعدة، التي أثبتت درجة من الصلابة والنضالية والوعي، لم ترعب فقط الطبقة البرجوازية المصرية بل البرجوازية العالمية برمتها (انظر تقارير كبرى الصحف العالمية حول خطورة الحركة العمالية المصرية على الاستقرار العالمي).

هناك في المرحلة الحالية للثورة المصرية حالة من التوازن السلبي بين هذه القوى (المشاريع). فقوى الثورة المضادة، وجهاز الدولة بشكل عام، تعاني شروخاً تزداد عمقاً ويصعب ترميمها، على المدى المنظور. فثورة الجماهير المصرية قد وجهت ضربة لذلك الجهاز يصعب تجاوزها. النظام مازال قائماً، ولكنه شديد الضعف، وقياداته تعاني حالة من الشلل والخوف والتردد والتفكك (مثل فوضى الشرطة، واضرابات الأمناء، وحالة رعب قيادات الجيش من امكانية انقسامه، وشلل القضاء امام مطالب التطهير، واضرابات المحامين). أضف الى ذلك الأزمة الاقتصادية. فرغم محاولة النظام استخدام الازمة، دعائياً، لخلق عداء، خاصة في صفوف الطبقة الوسطى والمهمشين، تجاه الثورة، فإنه يزداد هشاشة، يوماً بعد يوم.

هناك بالطبع، خلال الشهور الماضية، محاولات من قبل المجلس العسكري، وقوى الثورة المضادة، لأخذ زمام المبادرة، والهجوم المباشر (مذبحة ماسبيرو)، واعتقال نشطاء، والتصعيد الاعلامي والدعائي ضد قوى الثورة وتمادي الحركة العمالية في الاضرابات. وبالتأكيد، فإن المجلس وبقايا النظام القديم يستخدمون مرحلة الانتخابات للعمل المكثف على تفتيت قوى المعارضة وفتح المجال للصفقات، وعودة، ولو محدودة، للحزب الوطني، كلاعب أساسي في الساحة البرلمانية، وخاصة فى الصعيد والمناطق، التي كانت أقل تأثراً بزلزال الثورة المصرية.

تمثل هذه التطورات تهديداً للثورة المصرية، ولكن من المهم وضع الأمور فى سياقها. فالمجلس الحاكم ليس قادراً، حتى الآن، على تنظيم هجوم مباشر وواسع النطاق على قوى الثورة المصرية، وخاصة الطبقة العاملة والفقراء. فالثقة والنضالية التي اكتسبتها الجماهير المصرية من خلال ثورتها لا يمكن اجهاضها بسهولة. والمجازفة بمواجهة مباشرة بين الجيش والجماهير، في هذه اللحظة، والمقاومة التي ستواجهها، تهدد بانقسام الجيش، وانهيار مشروع الثورة المضادة، بل بسقوط المجلس العسكري نفسه.

وهنا يأتي دور الانتخابات والأحزاب، والقوى السياسية الاصلاحية. فالمجلس العسكري يحتاج الى وسيط له درجة من الشرعية، في الشارع المصري، قادر، ولو لحين، على استيعاب الجماهير الغاضبة، بالوعود بالإصلاح والتغيير. وبالنسبة للمجلس العسكري، فهذا هو دور المسرحية البرلمانية القادمة، وهذا هو أساس التنازلات التي قدمها، وسيقدمها للأحزاب البرجوازية والبرجوازية الصغيرة، وعلى رأسها الاخوان المسلمون.وليس من مصلحة المجلس، في هذه اللحظة، الغاء الانتخابات البرلمانية،أو انهيارها.

ولعل أحداث ١٨ نوفمبر/تشرين الثاني، وما تلاها، تبرز تناقضات اللحظة الحالية. فرغم الصفقات بين القوى المعارضة الاصلاحية، وعلى رأسها الاخوان، والمجلس العسكري، هناك أزمات حول تقسيم السلطة القادمة بين الاخوان، الذين سيكتسحون الانتخابات، وبين استمرار السلطات الاستثنائية والاقتصادية للجيش، وللمجموعة المهيمنة من رجال الاعمال، الذين كانوا ولا زالوا جزءاً من النظام القديم، بل قلب ذلك النظام. وقد ظهر ذلك واضحاً، من خلال الوثيقة التي طرحها السلمي، والتي تمثل ضمانات استثنائية تجعل سلطة البرلمان القادمة سلطة شكلية، وتُبقي على هيمنة الجيش، والنظام القديم. هذا ولم يكن امام الاخوان الا محاولة التعبئة السياسية، للضغط من أجل تقليص تلك الضمانات، وبالتالي جاءت التعبئة الواسعة ليوم ١٨ نوفمبر/تشرين الثاني. و لكن تعبئة، على هذا النطاق، تعني اعادة اشعال الغضب الثوري، بشكل عام. فحركة الاحتجاج الجماهيري، التي اشتعلت، عقب الهجوم على بعض مصابي الثورة، وأهالي الشهداء، والتي تصاعدت بالمواجهات العنيفة في شارع محمد محمود، وسقوط عشرات الشهداء ومئات المصابين، تؤكد للإسلاميين والعسكر ان الغضب الثوري لن يكون أبداً تحت السيطرة. لذلك جاءت الاستماتة في إجراء الانتخابات، لنزع الشرعية عن الاحتجاجات الثورية واستبدالها بشرعية البرلمان، الذي وإن فاز به الإسلاميون، إلا أنهم قابلون للتفاوض والمناورات وتقديم التنازلات، بدليل رسائل التطمين المتتالية التي يرسلونها للغرب. ومن منا ينسى جلوسهم مع عمر سليمان خلال أيام الثورة للتفاوض، ودورهم في الهجوم على احتجاجات وإضرابات العمال، من أجل حقوقهم، بعد الثورة، واستعانة المجلس بشيوخ السلفيين في حل المشكلات الطائفية المفتعلة، والدعم الذي قدموه للمجلس، من أجل تمرير التعديلات الدستورية، وعبر رفضهم المشاركة في جمعة الغضب الثانية في مايو/أيار، واعتصامي ٨ يوليو/تموز، و١٩ نوفمبر. وإذا كان من العبث الظن أن المجلس العسكري سيترك السلطة وإدارة البلاد بسهولة للإسلاميين، فهو لا يدافع فقط عن مصالح طبقة مهزومة سياسياً، من رجال الأعمال والمستثمرين، الذين سيطروا بصورة سرطانية على اقتصاد الوطن، خلال عهد المخلوع، ولكنه يدافع كذلك عن مصالحه المباشرة في إدارة قطاعات اقتصادية، تحت رعاية العسكر،من دون أي رقابة شعبية، وتمثل مايقارب 30% من الاقتصاد المصري، من شركات ومزارع ومصانع وفنادق يتم تسخير ألاف الشباب من الجنود للخدمة فيها مجاناً، بالإضافة إلى مليارات ميزانية التسليح والمعونات الخارجية.

إلا أنه من المتوقع الوصول إلى توافق بين جناح المجلس العسكري، مدعوماً ببعض القوى الليبرالية التي قبلت بالمشاركة في مجلس الديكور الاستشاري، وجناح الإسلاميين من الإخوان والسلفيين، يضمن لكل منهم نصيباً من الكعكة - في إطار حالة التوازن السلبي السابقة الإشارة لها - بعيداً عن أي إحتكام للجماهير، التي أعطتهم درساً، في نوفمبر، بأنها خارج السيطرة ويمكنها تطوير احتجاجاتها، لتطالب بإسقاط المجلس العسكري ذاته.

أما قوى إستمرار وتعميق الثورة فإن امامها الكثير لتنجزه. فعلى المستوى الحركي، وفي محاولة لرسم خريطة لقوى الثورة – قد يشوبها خطأ المحاولة - هناك ثلاث كتل رئيسية يمكن رصدها: الأولى هي كتلة شباب الأحياء الفقيرة والمهمشين والعاطلين، وقد انضم إليهم شباب الألتراس، والعديد من الشباب المستقل والفوضوي. وهؤلاء شارك بعضهم في الثورة من بداياتها أو لحق بها، وقدموا أغلب الشهداء والمصابين، وصار لهم ثأر مباشر مع الشرطة والمجلس العسكري، واستطاعوا فرض وجودهم بقوة في معركتي ٢٨ يونيو/حزيران، وشارع محمد محمود، وخلال اعتصامي ٨ يوليو/تموز و١٩ نوفمبر/تشرين الثاني. وقد قدموا نموذجاً في البسالة والثورية، وطالبوا بإسقاط حكم العسكر وتطهير الشرطة، ورفض المحاكمات العسكرية، وحصول المصابين وأهالي الشهداء على حقوقهم، وإن غاب عنهم رفع مطالب اجتماعية، او حتى التضامن مع الاحتجاجات العمالية، مثل إضراب عمال النقل العام، أو إضراب المعلمين.
أما الكتلة الثانية، ففي القلب منها قطاعات من الطبقة العاملة المصرية والمهنيين، والنقابات المستقلة، التي خاضت العديد من الاحتجاجات والإضرابات منذ ٢٠٠٦، واكتسبت كثيراً من خبرات الاحتجاج، لتتوج معركة الثورة بتوجيه الضربة القاضية لمبارك، في فبراير/شباط، وتستمر احتجاجاتها لتصل إلى قمتها في إضراب عمال النقل العام والمعلمين، والمصرية للاتصالات، والأطباء، ومئات الاحتجاجات التي تحمل في رحمها بذور الإضراب العام. إلا أن غياب التنظيم العمالي الثوري، وغياب المطالب التي تربط الاجتماعي بالسياسي، تجهض تلك الإمكانية وتبعد تلك الكتلة من المشاركة المنظمة في الاحتجاجات السياسية، أو الاعتصامات المتكررة ضد حكم العسكر.

والكتلة الثالثة: هي المجموعات الثورية المختلفة، التي تتراوح بين الديمقراطية الجذرية التي تتبنى مطالب اجتماعية، مروراً بالمجموعات اليسارية والاشتراكية، التي شهدت فترة اعتصام ٨ يوليو/تموز، وما تلاه من مستوى جيد من التنسيق بينها، حركياً وسياسياً. وقد نجحت أغلب تلك الحركات في كسب مئات العناصر الجديدة، واستغلال حالة الحراك السياسي في النمو الجيد، ولكن تظل تلك المجموعات متحركة في ذيل المشهد السياسي، مفتقدة القدرة على المبادرة والحشد، على الرغم من مشاركتها في قيادة وتطوير اعتصام نوفمبر، ودعمها للإضرابات والاحتجاجات العمالية والمهنية.

ومن هنا تصبح الإشكالية هي النجاح في تبني أغلب المجموعات الثورية، لبرنامج اجتماعي يحوِّل شعار العدالة الاجتماعية، الذي تبنته الثورة – والذي زايد عليه الليبراليون والإسلاميون – إلى خطوات عملية ونقاط محددة،متعلقة بالأجور والأسعار وحقوق السكن والصحة والتعليم والعمل، مع الربط بين تحقيق ذلك البرنامج وضرورة وجود حكومة ثورية في السلطة.

فعلى الرغم من تطوير الإسلاميين (خاصة الإخوان) لبرنامجهم الانتخابي، بإضافة الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وفرض ضرائب تصاعدية، إلا أن مواقف الإخوان الاجتماعية السابقة تؤكد استخدام تلك المطالب للاستهلاك الانتخابي. فالمعروف أن قياديي الإخوان يملكون استثمارات اقتصادية ضخمة، كما أنهم لم يعارضوا سياسات الليبرالية الجديدة في عهد مبارك، ودافعوا من قبل عن تحرير العلاقة الايجارية بين الفلاحين وكبار ملاك الأراضي الزراعية، وهاجموا بشدة الإضرابات العمالية فى أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني (مثل موقفهم من إضراب المعلمين)، و لم يخوضوا أي معارك سياسية مع النظام في ما يتعلق بالحقوق الاجتماعية والأجور والبطالة، وتصفية الاقتصاد القومي فى برامج الخصخصة. ويؤكدون دعمهم المطلق لسياسات السوق الحر، وذلك عبر رسائلهم المتتالية لتطمين أمريكا والغرب ودول الخليج.

كما تمثل الأزمة الاقتصادية الطاحنة، في مصر والعالم، تحدياً يُفشل محاولات أي حكومة تحاول أن تتبنى أي سياسات اقتصادية ليبرالية، في الوقت الراهن. فالاحتياطي النقدي المصري يتلاشى، والاستثمارات تتوقف، والسياحة ستتأثر بشدة بالصعود السلفي، والاقتصاد العالمي الذي يواجه إضرابات ضخمة، في أغلب دول جنوب أوروبا، نتيجة سياسات التقشف التي تتبناها الحكومات هناك، لن يكون قادراً على مد يد المساعدة للرأسمالية المأزومة في مصر، التي لن تجد غير التوجه شرقاً، نحو الخليج، الذي تشتعل أطراف ثوبه في اليمن والبحرين بنيران الثورة.

ومن هذا العرض للوضع السياسي الراهن، ينبغي لأجل انتصار الثورة خلال المرحلة القادمة أن نناضل من أجل :

1- بناء الحزب الاشتراكي الثوري، المنغرس وسط صفوف العمال والفلاحين والطلبة، والقادر على قيادة الجماهير نحو النصر. ولذا فإننا ندعو ثوار مصر، من طلاب وعمال إلى الانضمام إلى الاشتراكيين الثوريين، الذين يناضلون مع الثوار في ميادين التحرير، وفي المحافظات والمصانع والجامعات، من اجل تحقيق شعارات الثورة :عيش. .حرية. .عدالة اجتماعية، وذلك عبر مواصلة السعي للقضاء على مجتمع الاستبداد والاستغلال والفقر، ولبناء المجتمع الاشتراكي، الذي ترفرف على راياته شعارات العدل والحرية.

2- النضال من أجل تشكيل جبهة ثورية لها برنامج سياسي، وتتبنى العدالة الاجتماعية، تناضل بصورة مشتركة في الأحياء والمصانع والنقابات والقرى والجامعات، من أجل استمرار الثورة في الشارع، وتلتحم مع قطاعات الطبقة العاملة والنقابات المستقلة والمهنيين، من أجل تطوير احتجاجاتهم وإعطائها البعد السياسي، لإطا حة سلطة تحالف العسكر وتجار الدين، وفضح جوهرها الاجتماعي، المعادي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل العاملين بأجر، وفقراء الفلاحين.

3- النضال مع الفقراء والمهمشين وأهالي الشهداء والمصابين، للحصول على حقوقهم، ولربط مطالبهم السياسية بإسقاط حكم العسكر، واعتصاماتهم واحتجاجاتهم بالمطالب الاجتماعية والاقتصادية، التي تتطلب حكومة ثورية لإنجازها.

فالربط بين السياسي والاقتصادي في غاية الأهمية. فلا يمكن المطالبة بتنفيذ الحدين الأدنى والأقصى للأجور(الاقتصادي)،من دون الصدام المباشر مع الطبقة الرأسمالية الحاكمة والمجلس العسكري (السياسي)، نتيجة تعارض المصالح بين الدولة، بمؤسساتها التي تخدم الطبقة الحاكمة، والجماهير التي تعاني من الاستغلال.

وأخيراً، فإن شعار السلطة والثروة للشعب، الذي نتبناه، يجب أن تتم ترجمته إلى برنامج جذري، ليتحول إلى سلاح للضغط على السلطة المترنحة، ويضع برلمان إجهاض الثورة تحت الحصار الشعبي، منذ اليوم الأول، ليفضح لعبة الاستقطاب الديني التي يروجون لها، ويؤكد أن جوهر الصراع والتناقض الاجتماعي هو بين الرأسمالية، من ناحية – سواء ارتدت الكاب أو الجلباب – والطبقة العاملة والجماهير الشعبية، من ناحية أخرى.

وإنها لثورة حتى النصر!